( مسألة 2 ) : لا يعتبر في حجّيّة البيّنة قيامها عند الحاكم الشرعي ، فهي حجّة لكلّ من قامت عنده ، بل لو قامت عند الحاكم ، وردّ شهادتها من جهة عدم ثبوت عدالة الشاهدين عنده ، وكانا عادلين عند غيره ، يجب ترتيب الأثر عليها من الصوم أو الإفطار ( 12 ) .
شرح
الحاصل من التواتر والاشتهار ؟ وجهان الأشبه الثاني . نعم يشكل جواز الشهادة فيما إذا حصل العلم من الأُمور الغير العادية كالجفر والرمل وإن كان حجّة للعالم ( 1 )( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 445 .، انتهى .
ولعلَّه ( رحمه الله ) أفتى هنا بعدم كفاية الشهادة العلمية لخصوص الصحيحتين المذكورتين ، حيث قصّرتا المشهود به في الرؤية فقط فلا بدّ أن يكون مستند البيّنة الرؤية الحسّية فقط فلا يكفي في مستند البيّنة العلم بالرؤية الحاصل من غير الرؤية حتّى الحاصل من التواتر والشياع ، فضلًا من العلم الحاصل من النجوم أو الجفر والرمل مثلًا .
( 12 ) وذلك لصراحة بعض الروايات المعتبرة في أنّ الاعتبار في الصوم والإفطار بشهادة البيّنة عند المكلَّف نفسه مطلقاً سواء قامت البيّنة عند الحاكم أو لا ، وسواء قبلت شهادتهما عند الحاكم أو ردّت لصحيحة منصور بن حازم المتقدّمة ، وصحيحة أبي الصباح وصفوان والحلبي جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال : قلت : أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوماً أقضي ذلك اليوم ؟ فقال : « لا ، إلَّا أن يشهد لك بيّنة عدول ، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 264 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، الحديث 9 ..