تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( مسألة 1 ) : لا بدّ في قبول شهادة البيّنة أن تشهد بالرؤية ، فلا تكفي الشهادة العلميّة ( 11 ) .
شرح
( 11 ) هذه المسألة واضحة بعد وضوح اعتبار الاستناد إلى الحسّ في حجّية الشهادة فلا بدّ للشاهدين من رؤيتهما الهلال ويشهدان على الرؤية ، فلو شهدا به مستندين إلى علمهما برؤية الهلال الحاصلة للرائين لا لنفسهما لكن حصل لهما العلم بها من التواتر أو الشياع فلا تقبل شهادتهما ، هذا . مضافاً إلى أنّ في بعض الروايات قد صرّح بكون المشهود به نفس الرؤية بأن شهد الشاهدان بالرؤية المحسوسة بالبصر لهما ، كما في صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه قال : « صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته ، فإن شهد عندكم شاهدان مرضيان بأنّهما رأياه فاقضه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 287 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 4 .. وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « إنّ علياً ( عليه السّلام ) كان يقول : لا أُجيز في رؤية الهلال إلَّا شهادة رجلين عدلين » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 288 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 8 .. ولا يخفى : أنّ المصنّف ( رحمه الله ) قد أفتى هنا بعدم كفاية الشهادة العلمية مطلقاً ، وقال في كتاب الشهادة من « تحرير الوسيلة » : إنّ الأشبه كفاية العلم القطعي وإن لم يكن مستنداً إلى الحواسّ الظاهرة ، وعليك بعبارته : قال ( رحمه الله ) : فهل يجب أن يكون العلم مستنداً إلى الحواسّ الظاهرة فيما يمكن كالبصر في المبصرات والسمع في المسموعات والذوق في المذوقات وهكذا ، فإذا حصل العلم القطعي بشيء من غير المبادي الحسّية حتّى في المبصرات من السماع المفيد للعلم القطعي لم يجز الشهادة ، أم يكفي العلم القطعي بأيّ سبب كالعلم