تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
ابن الحرّ وفي « الوسائل » : إسماعيل بن الحسن بحر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 204 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 9 ، الحديث 3 ، ( ط . مكتبة الإسلامية ) .عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 282 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 9 ، الحديث 3 .. وفيه : أنّ الرواية ضعيفة سنداً لعدم ذكر إسماعيل بن بحر في كتب الرجال ، وإسماعيل بن الحسن أو ابن الحرّ وإن كانا مذكورين فيها لكنّهما مجهولان ، هذا . مضافاً إلى أنّ هذه الرواية معارضة بما دلّ على عدم الاعتبار بغيبوبة الهلال بعد الشفق بزمان طويل ، كصحيحة الحسن بن راشد المعروف بأبي علي بن راشد قال : كتب إليّ أبو الحسن العسكري ( عليه السّلام ) كتاباً وأرّخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان ، وذلك في سنة اثنين وثلاثين ومائتين ، وكان يوم الأربعاء يوم شكّ فصام أهل بغداد يوم الخميس وأخبروني أنّهم رأوا الهلال ليلة الخميس ولم يغب إلَّا بعد الشفق بزمان طويل ، قال : فاعتقدت أنّ الصوم يوم الخميس وأنّ الشهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء ، قال : فكتب إليّ : « زادك الله توفيقاً فقد صمتَ بصيامنا » ، قال : ثمّ لقيتُه بعد ذلك فسألته عمّا كتبتُ به إليه ، فقال لي : « أو لم أكتب إليك إنّما صمت الخميس ولا تصم إلَّا للرؤية » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 281 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 9 ، الحديث 1 .، وجه الدلالة واضح حيث إنّها صريحة في أنّ أوّل شهر الصيام هو يوم الخميس وإن كان الهلال في ليلته لم يغب إلَّا بعد الشفق بزمان ، فلا تكون غيبوبته بعد الشفق علامة كونه لليلتين . فالأقوى : عدم ثبوت هلال الليلة الماضية بغيبوبته بعد زوال الشفق في الليلة الآتية ، وإن كانت الغيبوبة الكذائية مفيدة للظنّ لهذه الرواية الصحيحة .