تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ولا بتطوّق الهلال ( 9 )
شرح
وفيه : أنّ الآية تدلّ على أنّ النجم وسيلة للهداية في الطرق البرّية والبحرية ونحن نقول به ، والحديث على فرض وروده وصحّة سنده لعلّ المراد منه تقدير الشهر ثلاثين عند قوم وتسعة وعشرين عند آخر بحسب اختلاف أفقهم . وحكي عن أهل اللغة أنّ الإقدار والتقدير بمعنى واحد ، وراجع إلى صحيح مسلم في بيان المراد من الحديث . وأمّا القبلة فيكفي في ثبوته الظنّ وذلك لصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « يجزئ التحرّي أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 307 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 6 ، الحديث 1 .. بخلاف الهلال فلا يثبت بالظنّ للنهي عنه في صحيحة إبراهيم بن عثمان الخزّاز عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : كم يجزي في رؤية الهلال ؟ فقال : « إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدّوا بالتظنّي ، وليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة فيقول واحد : قد رأيته ، ويقول الآخرون : لم نره ، إذا رآه واحدٌ رآه مائة وإذا رآه مائة رآه ألف ، ولا يجزي في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علَّة أقلّ من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علَّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 289 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 10 .. ( 9 ) أي بظهور نوره في جرمه مستديراً . المشهور عند أصحابنا شهرة عظيمة عدم ثبوت الهلال بتطوّقه لعدم الدليل عليه سوى صحيحة مرازم بن حكيم الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ