إذا لم يعلم خطؤه ولا خطأ مستنده ( 7 ) . ولا اعتبار بقول المنجّمين ( 8 ) ،
شرح
وقال صاحب « الحدائق » ( رحمه الله ) : نعم للقائل أن يقول : إذا ثبت ذلك لإمام الأصل ثبت لنائبه لحقّ النيابة ، إلَّا أنّه لا يخلو أيضاً من شوب الإشكال لعدم الوقوف على دليل لهذه الكلَّية . إلى أن قال : وبالجملة فالمسألة عندي موضع توقّف وإشكال لعدم الدليل الواضح في وجوب الأخذ بحكم الحاكم بحيث يشمل موضع النزاع ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 13 : 260 .، انتهى .
( 7 ) لا إشكال في أنّ حكم الحاكم بناءً على ثبوت الهلال به من جملة طرق الثبوت ، ومعلوم أنّ طريقية الطريق منوطةٌ بعدم انكشاف الخلاف ، فإذا علمنا بخطأ الحاكم أو خطأ مستنده فلا يكون حكمه حجّة شرعية ، وذلك واضح .
( 8 ) هذه المسألة مشهورة شهرة عظيمة ، بل لم نعرف الخلاف من الأصحاب ، وبه قال أكثر العامّة . وقد حصر طرق ثبوت الهلال في الروايات في الرؤية الحاصلة لنفس الرائي أو الثابتة له بالشياع أو التواتر وشهادة عدلين وعدّ الثلاثين ، ولا دليل على ثبوته بغيرها . فمع عدم وجود واحد من الطرق المذكورة فمقتضى الأصل عدم ثبوته .
والقائلون بثبوته به احتجّوا بقوله تعالى : « وعَلاماتٍ وبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » ( 2 )( 2 ) النحل ( 16 ) : 16 .، وبأنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال : « فإن غمّ عليكم فاقدروا له » ( 3 )( 3 ) راجع صحيح مسلم 2 : 458 / 6 ، 7 ، 8 .، والتقدير إنّما هو معرفة التسيير والمنازل ولذلك رجعنا إلى الكواكب والمنازل في القبلة والأوقات ، وهي أُمور شرعية رتّب الشارع عليها أُموراً كثيرة ، وبأنّ القبلة ثبت به .