شرح
لجامعة المسلمين في أقطار العالم ، فله ما للإمام ( عليه السّلام ) من الوظائف المربوطة بالجوامع على ما حقّقناه في مسألة ولاية الفقيه في زمن الغيبة . ولا فرق في مستند الحاكم بين علمه بثبوت الهلال الحاصل من رؤية نفسه أو من التواتر والشياع ، وبين البيّنة القائمة عنده من شهادة عدلين .
قال صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) ونعم ما قال كما أنّ الظاهر ثبوته بحكم الحاكم المستند إلى علمه لإطلاق ما دلّ على نفوذه وأنّ الرادّ عليه كالرادّ عليهم : ، من غير فرق بين موضوعات المخاصمات وغيرها كالعدالة والفسق والاجتهاد والنسب ونحوها . إلى أن قال ( رحمه الله ) في ردّ من قال بعدم ثبوت الهلال بحكم الحاكم : إنّه منافٍ لإطلاق الأدلَّة وتشكيك فيما يمكن تحصيل الإجماع عليه خصوصاً في أمثال هذه الموضوعات العامّة التي هي من المعلوم الرجوع فيها إلى الحكَّام ، كما لا يخفى على من له خُبرة بالشرع وسياسته ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 16 : 359 360 .، انتهى .
والقائلون بعدم ثبوت الهلال بحكم الحاكم ومنهم النراقي ( رحمه الله ) في « مستند الشيعة » والسيّد الخوئي ( رحمه الله ) في حاشيته على « العروة الوثقى » يقولون بأنّ صحيحة محمّد بن قيس موردها الإمام المعصوم ( عليه السّلام ) ، فلا يتعدّى منه إلى الفقيه الجامع للشرائط ، وأنّه لا ولاية مطلقة للفقيه في زمن الغيبة ، وأنّ المقبولة والتوقيع الشريف ونظائرهما موردها الترافع والتخاصم . وحكم الحاكم والفقيه القاضي نافذ ، ويجب اتّباعه في خصوص المرافعة لا مطلقاً .
والجواب ظاهر ممّا قدّمناه في الاستدلال على المختار .
ويظهر من صاحب « المدارك » التردّد في المسألة حيث اكتفى بنقل القولين وذكر دليل الطرفين ، فراجع .