شرح
وأكثر المحشّين لها ومنهم المصنّف ( رحمه الله ) .
واستدلّ عليه بإطلاق ما دلّ على نفوذ حكم الحاكم ، كما في مقبولة عمر بن حنظلة قال ( عليه السّلام ) : « فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله ، وعلينا ردّه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 ..
وفي التوقيع الشريف بخطَّ مولانا صاحب الزمان أرواحنا لتراب مقدمه الفداء إلى إسحاق بن يعقوب : « أمّا ما سألت عنه أرشدك الله وثبّتك .
إلى أن قال ( عليه السّلام ) : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 .، وجه الاستدلال بالمقبولة والتوقيع : أنّه ( عليه السّلام ) جعل الحاكم الشرعي حجّة ونزّله منزلة نفسه وأمر بإنفاذ حكمه . والمورد في المقبولة وإن كان هو الترافع والمنازعة ولكن الجعل والتنزيل منزلته له إطلاق يشمل جميع موارد الحكم ومنها الهلال الذي هو من أهمّ ما يرجع المسلمون فيه إلى الحاكم في خصوص أوّل شهر رمضان وشوّال بالنسبة إلى الفطر الذي هو عيد جميع طبقات المسلمين ، وأوّل ذي الحجّة بالنسبة إلى مراسم عبادة الحجّ والعيد الأضحى ، كما لا يخفى .
واستدلّ أيضاً بصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ، وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم وأخّر الصلاة إلى الغد فصلَّى بهم » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 275 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 6 ، الحديث 1 .، ومورد هذه الصحيحة وإن كان حكم خصوص الإمام ( عليه السّلام ) لكن الفقيه الجامع للشرائط له الولاية المطلقة وبالكلَّية