بل مع الجهل بكونه رمضاناً أو نسيانه ، لو نوى فيه صوم غيره يقع عن رمضان كما مرّ ( 17 ) .
( مسألة 4 ) : الأقوى أنّه لا محلّ للنية شرعاً في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره ، بل المعيار حصول الصوم عن عزم وقصد باقٍ في النفس ولو ذهل عنه بنوم أو غيره . ولا فرق في حدوث هذا العزم بين كونه مقارناً لطلوع الفجر أو قبله ، ولا بين حدوثه في ليلة اليوم الذي يريد صومه أو قبلها ( 18 ) ،
شرح
( 17 ) وقوعه عن رمضان لقصد التقرّب بصوم اتّفق في رمضان ، وقد مرّ تفصيله ولا نعيد ، فراجع .
( 18 ) قد تقدّم في أوّل الكتاب أنّ الصوم عبادة لا بدّ فيه من النية ، وأمّا وجوب النية في زمان معيّن بالخصوص بحيث لا يجوز تقديمها وتأخيرها عنه فلا دليل عليه ، بل مع العلم والتوجّه إلى الصوم يجوز النية مقارناً لطلوع الفجر . ويجوز قبل الفجر حتّى في اليوم السابق أو الأيّام السابقة بشرط الاستدامة والاستمرار بحيث كان العزم مودّعاً في خزينة الخيال أي لو التفت إلى العمل لوجد العزم عليه باقياً في نفسه ، فلو نوى وذهل منه بنوم أو غيره كفى بشرط عدم العزم على الترك ولا التردّد ، وبه قال جماعةٌ من فقهائنا منهم النراقي في « المستند » والهمداني في « مصباح الفقيه » .
والدليل على عدم وجوب خصوصية زمان معيّن هو الأصل والنبويان المشهوران وهما قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل » ، وقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل 7 : 316 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 2 ، الحديث 1 ..