كما أنّه على الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ بهما لا بولدهما محلّ تأمّل ( 54 ) .
شرح
( 54 ) يعني أنّ وجوب التصدّق بمدّ على الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن مسلَّم فيما إذا أضرّ الصوم بولدهما لا بنفسهما أمّا اعتبار الإضرار بالولد في الحامل فلتقييدها بالمقرب في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 215 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 17 ، الحديث 1 .على ما قيل في بعض تعاليق « العروة الوثقى » وأمّا اعتباره في المرضعة القليلة اللبن فيمكن استفادته من تقييد المرضع بالقليلة اللبن فإنّ قلَّة اللبن مع الصوم توجب الإضرار بالولد .
وقد صرّح بالخوف على الولد في رواية « تفسير العيّاشي » عن رفاعة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في قول الله عزّ وجلّ : « وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ » ، قال : « المرأة تخاف على ولدها والشيخ الكبير » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 212 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 8 ..
وأمّا فيما أضرّ الصوم بنفسهما فقد تأمّل المصنّف ( رحمه الله ) في وجوب التصدّق عليهما ، ولعلَّه لعدم دليل واضح عليه فعليهما الإفطار للإضرار ثمّ القضاء ، من غير وجوب التصدّق بشيء عليهما ، هذا .
ولا يخفى : أنّ التعبير في رواية محمّد بن جعفر عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) بقوله : فوضعت ولدها وأدركها الحبل فلم تقو على الصوم ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 216 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 17 ، الحديث 2 .، يظهر منه أنّ الحمل قد أدركها بعد وضع الحمل بفاصلة مدّة لم تحصل لها فيها قوّة المزاج بحيث تقوى على الصوم ، وبالجملة : فقد أضرّ الصوم بنفسها . كما أنّه من المحتمل قوياً أن يكون