عدا الشيخين وذي العطاش في صورة تعذّر الصوم عليهم ، فإنّ وجوب الكفّارة عليهم محلّ إشكال ، بل عدمه لا يخلو من قوّة ( 53 ) ،
شرح
الطعام أحبّ إليّ من العصيان وترك الصدقة .
( 53 ) اختلف فقهاؤنا في اختصاص وجوب الكفّارة بمن يتمكَّن من الصوم مع مشقّة من الشيخ والشيخة وذي العطاش ، أو أنّه لا يختصّه بل يعمّ من يتعذّر عليه الصوم ؟ الظاهر من الآية الشريفة : « وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ » الاختصاص بمن يشقّ عليه الصوم ولا تشمل من يتعذّر ، فلا شيء عليه .
وتدلّ عليه رواية عبد الملك بن عتبة الهاشمي المتقدّمة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 211 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 4 .، وصحيحة عبد الله بن سنان ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 211 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 5 .، وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 212 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 9 .المذكورتين ، حيث إنّ موضوع وجوب المدّ في هذه الروايات هو الضعيف المقابل للقوي أي من يشقّ عليه الصوم لا العاجز المتعذّر عليه .
وقد ورد بعض الروايات في تفسير الآية المزبورة ، كمرسلة ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 211 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 6 .وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 10 : 210 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 3 .المتقدّمتين حيث فسّر ( عليه السّلام ) : « الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ » بالشيخ الكبير والذي يأخذه العطاش ، ويكون هذا التفسير قرينة على أنّ المراد من عدم الاستطاعة هو الإطاقة لا العجز ، كما في رواية أبي بصير قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : « وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ