والأحوط الاقتصار على صورة عدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع تبرّعاً ، أو بأُجرة من أبيه أو منها أو من متبرّع ( 56 ) .
( مسألة 10 ) : يجب على الحامل والمرضعة القضاء بعد ذلك ( 57 ) ، كما أنّ الأحوط وجوبه على الأوّلين لو تمكَّنا بعد ذلك ( 58 ) .
شرح
( 56 ) الاقتصار في جواز إفطار المرضعة على صورة انحصار الإرضاع فيها وعدم وجود من يقوم مقامها هو الأقوى .
ويدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) حيث علَّل ( عليه السّلام ) جواز الإفطار فيها للمرضعة بعدم الطاقة على الصوم : « لأنّهما لا تطيقان الصوم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 215 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 17 ، الحديث 1 .، ومعلوم أنّ عدم الطاقة عليه إنّما هو فيما لم يقم مقامها من ترضعها ، ومع وجودها تطيق الصوم بلا كلام . ورواية محمّد بن إدريس المتقدّمة حيث قال : فكتب ( عليه السّلام ) : « إن كانت ممّن يمكنها اتّخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمّت صيامها ، وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى أمكنها .
( 57 ) وذلك لصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة حيث قال ( عليه السّلام ) : « وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد » ، وذيل رواية محمّد بن إدريس المتقدّمة حيث كتب ( عليه السّلام ) : « وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت وقضت صيامها متى أمكنها .
( 58 ) وجه الاحتياط فتوى المشهور بوجوب القضاء استناداً إلى عموم أدلَّة وجوب قضاء الفوائت .
والأقوى عندي : عدم وجوب القضاء وإن تمكَّنا منه بعد ذلك وذلك للآية