( مسألة 9 ) : لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة ( 55 ) ،
شرح
الضرر والمشقّة متوجّهين إلى الأُمّ أزيد بمراتب من الولد في الحامل المقرب ، فتقييد الحامل بالمقرب لا يكون دليلًا على اختصاص وجوب التصدّق بصورة الإضرار على خصوص الولد ، هذا في الحامل .
وأمّا المرضعة : فقد يستفاد من رواية محمّد بن إدريس في آخر « السرائر » المتقدّمة من قول السائل : « فيشتدّ عليها الصوم وهي ترضع حتّى يغشى عليها ولا تقدر على الصيام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 216 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 17 ، الحديث 3 .أنّ عروض الغشوة على المرضعة ضرر بنفسها مسلَّماً ، ولكن الرواية لم تتعرّض لوجوب الكفّارة عليها .
والأقوى عندي وجوب الكفّارة عليهما فيما أضرّ الصوم بنفسهما لصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) المتقدّمة . ويستفاد هذا من قوله ( عليه السّلام ) : « لأنّهما لا تطيقان الصوم ، وعليهما أن تتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم تفطر فيه بمدّ من طعام » ، حيث إنّ الصوم إضرار بهما ولا تطيقانه .
( 55 ) لا دليل على اختصاص المرضعة بخصوص الأمّ بل إطلاق المرضع في النصوص يشمل غير الأمّ سواءٌ كان إرضاعها تبرّعاً أو في مقابل الأُجرة . وقد ورد في بعض الروايات التصريح بإرضاع غير الولد ، كما في رواية محمّد بن إدريس عن عبد الله بن جعفر الحميري عن علي بن مهزيار المتقدّمة قال : كتبتُ إليه يعني علي بن محمّد ( عليه السّلام ) أسأله عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان ( 2 )( 2 ) نفس المصدر .. . . الخبر .