ويتعيّن عليه الإفطار لو قدم بعده وإن وجب عليه التمام إذا لم يكن قد صلَّى ( 37 ) . وقد تقدّم في كتاب الصلاة : أنّ المدار في قصرها هو وصول المسافر إلى حدّ الترخّص ، فكذا هو المدار في الصوم ، فليس له الإفطار قبل الوصول إليه ( 38 ) ،
شرح
( 37 ) أمّا تعيّن الإفطار على المسافر فيما قدم بعد الزوال : فلأنّه قبل الزوال مسافر لا يصحّ منه الصوم ، وبعد الزوال وإن قدم على أهله وصار حاضراً لكنّه فات منه وقت نية الصوم فلا يصحّ منه الصوم . ويدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم وغيره من الروايات التي تقدّم ذكرها منّا في شرح قول المصنّف ( رحمه الله ) : « وإن كان بعده أو قبله لكن تناول المفطر فلا يجب عليه » .
وأمّا وجوب إتمام الصلاة عليه فيما قدم أهله بعد الزوال ولم يكن قد صلَّى في السفر : فلصحيحة إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : يدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أُصلَّي حتّى أدخل على أهلي ، فقال : « صلِّ وأتمّ الصلاة » ، قلت : فدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في أهلي أُريد السفر فلا أُصلَّي حتّى أخرج ، فقال : « فصلِّ وقصّر ، فإن لم تفعل فقد خالفت والله رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 512 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 21 ، الحديث 2 ..
وصحيحة عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثمّ يدخل بيته قبل أن يصلَّيها ، قال : « يصلَّيها أربعاً
وقال : « لا يزال يقصّر حتّى يدخل بيته » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 513 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 21 ، الحديث 4 .، وتفصيل هذه المسائل والبحث فيها موكول إلى كتاب الصلاة .
( 38 ) تقدّم هذا من المصنّف ( رحمه الله ) في المسألة السابعة والعشرين من مسائل