شرح
كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 183 184 .أي إن لم يكن مريضاً أو على سفر فيجب في الشهر ، وإلَّا ففي أيّام أُخر .
وتدلّ عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحاً ثمّ يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر ، فسكت فسألته غير مرّة ، فقال : « يقيم أفضل ، إلَّا أن تكون له حاجة لا بدّ له من الخروج فيها أو يتخوّف على ماله » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 181 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 1 .، حيث دلَّت على أفضلية الإقامة للصوم فيما لم تكن له حاجة موجبة للسفر ، ومعها لا تكون الإقامة أفضل فهي تدلّ على جواز السفر ولو من غير حاجة .
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم قد مضى منه أيّام ، فقال : « لا بأس بأن يسافر ويفطر ولا يصوم » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 181 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 2 ..
والقول الثاني : أنّه لا يحلّ السفر في شهر رمضان إلَّا لضرورة ، وهو قول أبي الصلاح الحلبي .
واستدلّ عليه برواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الخروج إذا دخل شهر رمضان ، فقال : « لا ، إلَّا فيما أُخبرك به : خروج إلى مكَّة أو غزو في سبيل الله أو مال تخاف هلاكه أو أخ تخاف هلاكه وأنّه ليس أخاً من الأب والأُمّ » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 181 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 3 ..
هذه الرواية ضعيفة سنداً بعلي بن أبي حمزة البطائني الواقفي ، روي أنّه كان