تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ويتعيّن عليه البقاء على الصوم لو خرج بعد الزوال وإن وجب عليه القصر ( 36 ) ،
شرح
ويدلّ عليه أخبار كثيرة : منها : صحيح ابن مهزيار قال : كتبتُ إلى أبي جعفر الثاني : أنّ الرواية قد اختلفت عن آبائك في الإتمام والتقصير للصلاة في الحرمين فمنها : أن يأمر تتمّ الصلاة ولو صلاة واحدة ومنها : أن تقصر ما لم ينو مقام عشرة أيّام ولم أزل على الإتمام فيها إلى أن صدرنا في حجّنا في عامنا هذا فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا إلىّ بالتقصير إذا كنتُ لا أنوي مقام عشرة أيّام ، فصرت إلى التقصير وقد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك ، فكتب ( عليه السّلام ) إليّ بخطَّه : « قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما فأنا أُحبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصّر وتكثر فيهما من الصلاة » ، فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهةً : إنّي كتبتُ إليك بكذا وأجبتني بكذا ، فقال : « نعم » ، فقلت : أيّ شيء تعني بالحرمين ؟ فقال : « مكَّة والمدينة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 525 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 4 .. ( 36 ) وجه تعيّن بقاء المسافر على الصوم فيما خرج بعد الزوال ما ذكر من الروايات المعتبرة في المجلَّد العاشر من « الوسائل » في الباب الخامس من أبواب من يصحّ منه الصوم ، كصحاح ابن مسلم والحلبي وعبيد بن زرارة وغيرها ( 2 )( 2 ) راجع وسائل الشيعة 10 : 185 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 5 .، وقد ذكرناها في شرح المسألة الرابعة من « القول في شرائط صحّة الصوم ووجوبه » ، فراجع . ووجه وجوب القصر شمول أدلَّة تقصير الصلاة عليه مع وجود سائر شرائط القصر ، وذلك واضح .