فيجري هنا حينئذٍ جميع ما ذكرناه بالنسبة إلى الصلاة ( 31 ) ،
شرح
وذيل صحيحة عبيد الله بن علي الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : رجل صام في السفر فقال : « إن كان بلغه أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 179 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 3 ..
وصحيح عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « من صام في السفر بجهالة لم يقضه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 180 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 5 ..
وصحيح ليث بن البختري المرادي أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر ، وإن صامه بجهالة لم يقضه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 180 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 6 ..
وأمّا ما دلّ على عدم صحّة صوم المسافر حتّى من المسافر الجاهل بالحكم كصحيحة معاوية بن عمّار قال : سمعته يقول : « إذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزه وعليه الإعادة » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 179 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 1 .، فمحمول على العالم بالحكم بقرينة الصحاح المذكورة الدالَّة على صحّة صوم المسافر الجاهل بالحكم .
( 31 ) قد ذكر المصنّف ( رحمه الله ) في المسألة الثانية من أحكام المسافر في كتاب الصلاة : أنّه يلحق الصوم بالصلاة فيما ذكر على الأقوى فيبطل مع العلم والعمد ويصحّ مع الجهل بأصل الحكم دون خصوصياته ودون الجهل بالموضوع . نعم لا يلحق بها في النسيان فمعه يجب عليه القضاء ، وقد فصّل ( رحمه الله ) هنا بقوله : « فمن كان . . . » .