ولو كان مسافراً وحضر بلده أو بلداً عزم على الإقامة به عشرة أيّام ، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر ، وجب عليه الصوم ( 28 ) ،
شرح
نصوص اعتبار نية السفر من الليل موافقة للعامّة ك « مالك » و « أبي حنيفة » و « الشافعي » و « الأوزاعي » و « أبي ثور » القائلين بوجوب الإفطار فيما إذا نوى السفر من الليل فلا بدّ من طرحها والمصير إلى القول بوجوب الإفطار في السفر قبل الزوال وإن لم ينو السفر من الليل ووجوب إتمام الصوم في السفر بعد الزوال وإن نواه من الليل .
( 28 ) هذه المسألة ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب . والدليل على وجوب الصوم على من قدم من السفر وحضر بلده قبل الزوال ولم يتناول شيئاً من المفطرات هو موثّق سماعة عن أبي بصير قال : سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان ؟ فقال : « إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدّ به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 191 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 6 ..
وذيل موثّق آخر لسماعة قال : سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر . إلى أن قال : « إن قدم بعد زوال الشمس أفطر ولا يأكل ظاهراً ، وإن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم إن شاء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 191 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 7 ..
ورواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجل قدم من سفر في شهر رمضان ولم يطعم شيئاً قبل الزوال ؟ قال : « يصوم » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 190 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 4 ..
ولا يخفى : أنّه قد ورد في رواية صحيحة أنّ الجنب عن احتلام إذا قدم أهله ولم يتناول المفطر قبل الزوال يصوم ففي صحيحة يونس بن عبد الرحمن في