تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
حيث إنّ قوله : « يعرض » ظاهر في كون السفر اتّفاقياً حين يصبح من غير أن ينويه من الليل . وموثّقة ابن يقطين عن أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله ؟ قال : « إذا حدّث نفسه في الليل بالسفر أفطر ، إذا خرج من منزله وإن لم يحدث نفسه من الليلة ثمّ بدا له في السفر من يومه أتمّ صومه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 187 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 5 ، الحديث 10 .. ومرسلة ابن هاشم عن رجل عن صفوان عن الرضا ( عليه السّلام ) في حديث قال : « لو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً والإفطار ، فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له من بعد أن أصبح في السفر قصّر ولم يفطر يومه ذلك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 187 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 5 ، الحديث 11 .. ومرسلة صفوان بن يحيى عمّن رواه عن أبي بصير قال : « إذا خرجت بعد طلوع الفجر ولم تنو السفر من الليل فأتمّ الصوم واعتدّ به من شهر رمضان » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 188 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 5 ، الحديث 12 .. ولا يخفى : أنّ هذه الروايات تدلّ على جواز الإفطار للمسافر إذا نوى السفر من الليل سواءٌ كان سفره قبل الزوال أو بعده ، وتعارض تلك النصوص الدالَّة على جواز الإفطار في السفر قبل الزوال وإن لم ينو السفر من الليل ووجوب الصوم في السفر بعد الزوال . وبالجملة : يقع التعارض بين طائفتين من النصوص في موردين : أحدهما : السفر قبل الزوال من غير نية السفر من الليل فيجوز الإفطار بناءً على الطائفة الأولى من النصوص ، ولا يجوز بناءً على الطائفة الثانية منها . ثانيهما : السفر بعد الزوال مع نية السفر من الليل فلا يجوز الإفطار بناءً على الطائفة الأولى من النصوص ، ويجوز بناءً على الطائفة الثانية منها . وحيث إنّ
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 255 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل