نعم إن كمل قبل الفجر يجب عليه ( 25 ) . والأحوط لمن نوى التطوّع الإتمام لو كمل في أثناء النهار ( 26 ) ، بل إن كمل قبل الزوال ولم يتناول شيئاً ، فالأحوط الأولى نية الصوم وإتمامه .
( مسألة 4 ) : لو كان حاضراً فخرج إلى السفر ، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه وصحّ ( 27 ) ،
شرح
الثاني : لو بلغ قبل الزوال ولم يكن ناوياً للصوم من طلوع الفجر ولم يأتِ مفطراً فلا يجب عليه نية الصوم من حين بلغ قبل الزوال لعدم الدليل عليه ، والدليل قد ورد في المسافر القادم على أهله أو على محلّ الإقامة قبل الزوال ، وفي المريض الحاصل له البُرء قبل الزوال ولم يفطرا شيئاً .
الثالث : لو بلغ قبل الزوال والحال أنّه نوى الصوم من الفجر تطوّعاً وقلنا بشرعية عبادات الصبي ، فالظاهر عدم وجوب إتمام الصوم عليه لعدم الدليل على وجوبه ، والصوم إلى حين التكليف كان مندوباً ، ولا دليل على وجوب تبديل نية الندب إلى نية الوجوب في بقية اليوم فله جواز الإفطار .
( 25 ) وذلك لكونه واجداً لشرائط توجّه التكليف والأمر المطلق للصوم إليه .
( 26 ) هذا الاحتياط استحبابي بعد أن لم يكن الصائم مكلَّفاً في بعض اليوم وإن كان صائماً ندباً إلى حين التكليف ، كما أنّ الأحوط الأولى نية الصوم وإتمامه حين كمل قبل الزوال ولم يكن ناوياً للصوم من طلوع الفجر ولم يأت مفطراً .
( 27 ) أقول : في المسألة وجوه :
الأوّل : التفصيل بأنّ الصائم إن خرج إلى السفر قبل الزوال أفطر وإن خرج بعده أتمّ ، من غير فرق بين نية السفر من الليل وعدمها . وهذا القول ذهب إليه ابن جنيد والمفيد والكليني والصدوق في « الفقيه » و « المقنع » والعلَّامة في أكثر كتبه