ومن شرائط الوجوب أيضاً البلوغ ، فلا يجب على الصبيّ وإن نوى الصوم تطوّعاً وكمل في أثناء النهار ( 24 ) .
شرح
ومرجعه إلى أنّ الإسلام عندهم شرط في الصحّة لا الوجوب ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 13 : 165 .، انتهى .
وقال صاحب « الجواهر » : فلا يصحّ صوم الكافر إجماعاً وإن وجب عليه بناءً على خطابه بالفروع ، كما هو المعروف عندنا ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 16 : 327 .، انتهى . واختاره المحقّق في « الشرائع » . وقال العلَّامة ( رحمه الله ) في « التذكرة » : الإسلام شرط في صحّة الصوم لا في وجوبه عند علمائنا لما عرف في أُصول الفقه : أنّ الكافر مخاطب بفروع العبادات ( 3 )( 3 ) تذكرة الفقهاء 6 : 102 .، انتهى . وفي « مستند الشيعة » : نعم يجب عليه بناءً على أنّه مكلَّف بالفروع كما حقّقناه في محلَّه ( 4 )( 4 ) مستند الشيعة 10 : 344 .، انتهى .
أقول : البحث في هذه المسألة موكول إلى علم أُصول الفقه ، والمختار عندنا وعند المصنّف ( رحمه الله ) : أنّ الكفّار معاقبون على الفروع كعقابهم على الأُصول ، وأنّ الإسلام والإيمان من شرائط الصحّة .
( 24 ) اشتراط البلوغ في التكليف كاشتراط العقل إجماعي ، ويدلّ عليه الروايات الواردة في رفع القلم عن الصبي .
هنا فروع :
الأوّل : لو بلغ قبل الزوال وقد أفطر قبل بلوغه فلا إشكال في عدم وجوب الإمساك عليه بقية اليوم تأديباً لعدم الدليل عليه ، وأدلَّة وجوب الإمساك منصرفة إلى غيره .