السابع : الإفطار تعويلًا على من أخبر بدخول الليل ولم يدخل إذا كان المخبر ممّن جاز التعويل على إخباره ( 64 ) ، كما إذا أخبر عدلان بل عدل واحد ، وإلَّا فالأقوى وجوب الكفّارة أيضاً .
الثامن : الإفطار لظلمة قطع بدخول الليل منها ولم يدخل مع عدم وجود علَّة في السماء . وأمّا لو كانت فيها علَّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ ، فلا يجب عليه القضاء ( 65 ) .
شرح
( 64 ) يجب القضاء خاصّة فيما أفطر اعتماداً بالحجّة الشرعية من البيّنة ، وكذا خبر الثقة بناءً على حجّيته في الشبهات الموضوعية ثمّ انكشف الخلاف وذلك لأنّ الحجّة الشرعية تجوّز الإفطار فالمكلَّف معذور في إفطاره ولا كفّارة عليه . وأمّا القضاء فهو مترتّب على الإفطار في النهار ، وأمّا إذا اعتمد في إفطاره على من لا يجوز الاعتماد عليه إمّا لعدم الوثوق به أو لعدم حجّية خبره في الشبهات الموضوعية وإن كان موثوقاً به فيجب الكفّارة أيضاً لكونه مفطراً عمداً في النهار من غير مجوّز شرعي على إفطاره ، وهذا واضح .
( 65 ) أمّا وجوب القضاء فيما قطع بدخول الليل لظلمة ولم يكن في السماء علَّة وأفطر وانكشف عدم دخول الليل حين الإفطار فلعلَّه لعموم أدلَّة المفطرية وذيل موثّقة سماعة وأبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وهو قوله ( عليه السّلام ) : « فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنّه أكل متعمّداً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 121 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 50 ، الحديث 1 ..
ولا يخفى : أنّ المستفاد من صحيحتي زرارة الآتيتين في الباب الحادي والخمسين من أبواب ما يمسك عنه الصائم من « الوسائل » هو عدم وجوب القضاء