تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وإن كان الأقوى عدم وجوب القضاء مع حصول الظنّ بعد المراعاة ، بل عدمه مع الشكّ بعدها لا يخلو من قُوّة أيضاً . كما أنّه لو راعى وتيقّن البقاء فأكل ثمّ تبيّن خلافه صحّ صومه ( 57 ) . هذا في صوم شهر رمضان ( 58 ) . وأمّا غيره من أقسام الصوم حتّى الواجب المعيّن فالظاهر بطلانه بوقوع الأكل بعد طلوع الفجر مطلقاً حتّى مع المراعاة وتيقُّن بقاء الليل ( 59 ) .
شرح
( 57 ) أي إذا كان اليقين ببقاء الليل مستنداً إلى مراعاته بنفسه فراعى وتيقّن ببقاء الليل وأكل ثمّ تبيّن طلوع الفجر حين أكل فقد صحّ صومه ولا قضاء عليه ، وهو القدر المتيقّن من صدر موثّقة سماعة المتقدّمة حيث قال ( عليه السّلام ) : « إن كان قام فنظر ولم ير الفجر فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر فليتمّ صومه » ، وقال السيّد ( رحمه الله ) في « العروة الوثقى » : بل الأحوط القضاء حتّى مع اعتقاد بقاء الليل ، ولعلَّه ( رحمه الله ) أراد صورة تيقّن البقاء من غير مراعاة . ( 58 ) وتدلّ على التقييد بشهر رمضان موثّقة سماعة المتقدّمة ، حيث إنّ السؤال كان عن الأكل والشرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان ، وخصوص شهر رمضان وإن لم يقع في كلام الإمام ( عليه السّلام ) ، إلَّا أنّ قوله ( عليه السّلام ) : « فليتمّ صومه ويقضي يوماً آخر قرينة على شهر رمضان حيث إنّ وجوب الإتمام مع وجوب القضاء في شهر رمضان فقط ومن مختصّاته إجماعاً . ( 59 ) يعني أنّ وجوب الإتمام مع وجوب القضاء فيما لم يراع الفجر وكان أكله في الفجر وعدم وجوب القضاء فيما راعى الفجر إنّما هو في صوم شهر رمضان . وأمّا غيره من الصيام الواجبة المعيّنة والغير المعيّنة والمندوبة فيبطل بمجرّد وقوع المفطر بعد الفجر حتّى فيما راعى الفجر وتيقّن ببقاء الليل وذلك لاختصاص إجزاء الصوم ونفي القضاء في صورة مراعاة الفجر وتيقّن بقاء الليل بشهر رمضان ،