( مسألة 13 ) : يجوز لمن لم يتيقّن بطلوع الفجر تناول المفطر من دون فحص ، فلو أكل أو شرب والحال هذه ، ولم يتبيّن الطلوع ولا عدمه ، لم يكن عليه شيء ( 62 ) . وأمّا مع عدم التيقُّن بدخول الليل فلا يجوز له الإفطار ، فلو أفطر والحال هذه يجب عليه القضاء والكفّارة وإن لم يحصل له اليقين ببقاء النهار وبقي على شكَّه ( 63 ) .
شرح
بيت ، فنظر إلى الفجر فناداهم أنّه قد طلع الفجر ، فكفّ بعض وظنّ بعض أنّه يسخر فأكل ، فقال : « يتمّ ويقضي » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 118 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 47 ، الحديث 1 ..
( 62 ) لا إشكال في جواز فعل المفطر ما لم يتيقّن بطلوع الفجر لاستصحاب بقاء الليل وعدم طلوع الفجر ، ولقوله تعالى : « وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ » ( 2 )( 2 ) البقرة ( 2 ) : 187 .، ولصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن : « الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ » ، فقال : « بياض النهار من سواد الليل
قال : « وكان بلال يؤذّن للنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وابن أُمّ مكتوم وكان أعمى يؤذّن بليل ويؤذّن بلال حين يطلع الفجر ، فقال النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 111 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 42 ، الحديث 1 .، حيث تدلّ على جواز الأكل والشرب مع الشكّ في الطلوع عند أذان ابن أُمّ مكتوم .
( 63 ) لا يجوز للصائم الإفطار ما لم يتيقّن بدخول الليل ، فلو أفطر مع الشكّ في دخول الليل فقد وجب عليه القضاء والكفّارة ما لم ينكشف دخول الليل حين الإفطار وذلك لأنّ الواجب هو الإمساك بحكم استصحاب بقاء النهار وعدم دخول الليل ، فيصدق عليه المفطر المتعمّد ، وهو متعلَّق وجوب الكفّارة .