التاسع : إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الحلق . وكذا لو أدخله عبثاً ( 66 ) . وأمّا لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه ( 67 ) .
شرح
( 66 ) يجب القضاء على الصائم لو أدخل الماء في الفم لغرض عقلائي كالتبرّد أو عبثاً بمضمضةٍ أو غيرها ودخل في حلقه من غير تعمّد . ويدلّ عليه صدر موثّقة سماعة في حديث قال : سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه ، قال : « عليه قضاؤه ، وإن كان في وضوء فلا بأس به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 71 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 23 ، الحديث 4 .، فالرواية تشمل إدخال الماء في الفم عبثاً ومضمضةً للتبرّد من عطش ، ولا خصوصية للمضمضة ولذا عطف المصنّف ( رحمه الله ) وغيره « غيرها » بها .
وقد تعارض الموثّقة المذكورة موثّقة عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم ، قال : « ليس عليه شيء إذا لم يتعمّد ذلك » ، قلت : فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء ؟ قال : « ليس عليه شيء » ، قلت : فإن تمضمض الثالثة ؟ قال : فقال : « قد أساء ، ليس عليه شيء ولا قضاء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 72 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 23 ، الحديث 5 ..
فموثّقة عمّار تدلّ على نفي القضاء وصدر موثّقة سماعة يدلّ على وجوب القضاء ، والجمع بينهما بحمل موثّقة سماعة على ما دخل الماء في الحلق في المضمضة لغير الوضوء وحمل موثّقة عمّار على ما دخل الماء في حلقه في المضمضة للوضوء . ويشهد لهذا الجمع ذيل موثّقة سماعة المتقدّمة .
( 67 ) من نسي أنّه صائم وأدخل الماء في فمه عبثاً أو مضمضة للتبرّد أو غيره