تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
العروة الوثقى » في ردّ قول الشيخ وبعض من تبعه القائلين بالمدّين لكلّ مسكين قال : هو لا يخلو عن غرابة بعد مخالفة الأصحاب وإطباق نصوص الباب على الاجتزاء بمدّ واحدٍ إذ لم يرد المدّان في شيء منها . نعم ورد ذلك في كفّارة الظهار ( 1 )( 1 ) مستند العروة الوثقى ، الصوم 1 : 368 .، انتهى موضع الحاجة . ولا يخفى : أنّ المدّين قد ورد في كفّارة اليمين أيضاً ، وعليك بصحيحة الحلبي المتقدّمة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) . وهو ( رحمه الله ) ممّن قال بعدم الفرق بين كفّارة اليمين وكفّارة رمضان وكفّارة الظهار . وقال أبو حنيفة : من البرّ بكلّ مسكين نصف صاع ومن غيره صاع لما رواه العامّة عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في حديث سلمة بن صخر ، وقال أحمد : مدّ من برّ ونصف صاع من غيره لما رواه أبو زيد المدني قال : جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق من شعير ، فقال النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « للمظاهر أطعم هذا فإنّ مدّي شعير مكان مدّ من برّ . بقي الكلام في المراد من « الأوسط من الطعام » في الآية الشريفة : فقد فسّر بالمقدار المتوسّط كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في قول الله عزّ وجلّ : « مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ » ، قال : « هو كما يكون أن يكون في البيت من يأكل المدّ ، ومنهم من يأكل أكثر من المدّ ، ومنهم من يأكل أقلّ من المدّ ، فبين ذلك . وإن شئت جعلت لهم أدماً والأدم أدناه الملح وأوسطه الخلّ والزيت وأرفعه اللحم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 381 ، كتاب الإيلاء والكفارات ، أبواب الكفارات ، الباب 14 ، الحديث 3 .، فالمستفاد من صدر هذه الرواية أنّ الوسط هو المدّ ، فالرواية توافق الروايات التي قدّر مقدار الكفّارة فيها بالمدّ . وفسّر في بعض الروايات بالوسط في أنواع الطعام كيفاً ، كما في صحيحة