ولو كان للفقير عيال يجوز إعطاؤه بعدد الجميع لكلّ واحد مُدّاً مع الوثوق بأنّه يُطعمهم أو يُعطيهم ( 35 ) .
شرح
( 35 ) يعني أنّه لا يشترط في الفقراء أن يكونوا كباراً ، بل لو كانوا صغاراً كفى إعطاء كلّ منهم مدّاً مدّاً . وكذلك لا يشترط أن يكونوا رجالًا . وتدلّ عليه صحيحة يونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل عليه كفّارة إطعام عشرة مساكين ، أيعطي الصغار والكبار سواء والنساء والرجال ، أو يفضل الكبار على الصغار والرجال على النساء ؟ فقال : « كلَّهم سواء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 387 ، كتاب الإيلاء والكفارات ، أبواب الكفارات ، الباب 17 ، الحديث 3 ..
وصحيحة أخرى ليونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) في حديث الكفّارة قال : « ويتمّم إذا لم يقدر على المسلمين وعيالاتهم تمام العدّة التي تلزمه أهل الضعف ممّن لا ينصب » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 388 ، كتاب الإيلاء والكفارات ، أبواب الكفارات ، الباب 18 ، الحديث 1 .حيث إنّ الإطعام على العيالات وفيهم الصغار والنساء كان من المسلَّمات .
ولا يخفى : أنّ الإطعام إن كان بنحو إعطاء المدّ فلا يفرق بين الكبار والصغار ، وأمّا إن كان بنحو الإشباع فالظاهر أنّه لا يكفي إشباع الصغار الذين كان طعامهم أقلّ بمراتب من طعام الكبار وذلك لعدم صدق إطعام المسكين على إشباع الصغير ابن ثلاث أو أربع سنين مثلًا وطعامه بمقدار ربع طعام الكبير أو خمسه مثلًا كما في خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا يجزي إطعام الصغير في كفّارة اليمين ، ولكن صغيرين بكبير » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 387 ، كتاب الإيلاء والكفارات ، أبواب الكفارات ، الباب 17 ، الحديث 1 .، ورواية السكوني عن أبيه : « إنّ عليّاً ( عليه السّلام ) قال : من أطعم في كفّارة اليمين صغاراً وكباراً فليزوّد الصغير بقدر