تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
وإن صدق عليه الإطعام لغةً لأنّ المتفاهم العرفي منه هو حدّ الإشباع . ويدلّ عليه صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن : « أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ » ؟ قال : « ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك » ، قلت : وما أوسط ذلك ؟ قال : « الخلّ والزيت والتمر والخبز ، يشبعهم به مرّة واحدة » ، قلت : كسوتهم ؟ قال : « ثوب واحد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 381 ، كتاب الإيلاء والكفارات ، أبواب الكفارات ، الباب 14 ، الحديث 5 .. وما في بعض الروايات من إشباع يوم محمول على الاستحباب على فرض تمامية السند ، كما في رواية العياشي في « تفسيره » عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن قول الله : « مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ » في كفّارة اليمين ، قال : « ما يأكل أهل البيت يشبعهم يوماً . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 377 ، كتاب الإيلاء والكفارات ، أبواب الكفارات ، الباب 12 ، الحديث 9 .الخبر . ثانيهما : التسليم إلى كلّ واحد منهم مُدّاً من الطعام بنحو التمليك ، فلهم التصرّف فيه بالأكل والهبة والبيع حتّى من المعطي المملَّك أوّلًا . وليس المراد من الطعام خصوص الحنطة ، بل كلّ ما يكون غذاءً لمتعارف الناس من الحنطة والشعير والدقيق والخُبز والأرُز والخلّ والزيت ونحو ذلك . فلا يختصّ الطعام في كفّارة صوم رمضان بخصوص الحنطة والدقيق والخلّ والزيت والتمر والخبز وإن اختصّت هي بالذكر في خصوص كفّارة اليمين ، كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في كفّارة اليمين : « يطعم عشرة مساكين ، لكلّ مسكين مدّ من حنطة أو مدّ من دقيق . . . » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 375 ، كتاب الإيلاء والكفارات ، أبواب الكفارات ، الباب 12 ، الحديث 1 .الخبر ، وصحيحة أبي حمزة الثمالي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عمّن قال « والله » ثمّ لم يَف ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) :