تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
وجاوز حدّ الترخّص كانت وظيفته الإفطار لعدم جواز الصوم في السفر أو لا يسقط ؟ لا خلاف في عدم سقوطها ، وادّعى في « الخلاف » الإجماع عليه وذلك لأنّ متعلَّق وجوب الكفّارة هو المفطر متعمّداً فيصدق على من أفطر قبل السفر أنّه مفطرٌ متعمّداً وكان قبل سفره مأموراً بالصوم وإن علم بوقوع السفر حتماً ، فما دام لم يسافر لا يجوز له الإفطار . وتدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم وزرارة قالا : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « أيّما رجل كان له مال حال عليه الحول فإنّه يزكَّيه » ، قلت له : فإن وهبه قبل حلَّه بشهر أو بيوم ؟ قال : « ليس عليه شيء أبداً » ، قال : وقال زرارة عنه : إنّه قال : « إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوماً في إقامته ثمّ يخرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفّارة التي وجبت عليه وقال : « إنّه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثمّ أفطر ، إنّما لا يمنع الحال عليه ، فأمّا ما لا يحلّ فله منعه . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 134 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 58 ، الحديث 1 .الخبر . وجه الدلالة : أنّه كما أنّ الهدية قبل حلول الحول تمنع عن تعلَّق التكليف بالزكاة وبعد حلول الحول لا تؤثّر ولا يسقط وجوب الزكاة ، فكذلك السفر قبل الإفطار يسقط استمرار وجوب الصوم ويجوّز الإفطار ، وأمّا السفر بعد الإفطار ولو كان قبل الزوال فلا يؤثّر شيئاً ، وبعد الزوال بطريق أولى لأنّه بالزوال يستقرّ الوجوب لو لم يقع السفر قبله ، كتوجّه تكليف الزكاة بحلول الحول لولا الهبة قبله . الثانية : لو أفطر متعمّداً ثمّ اضطرّ إلى السفر قبل الزوال أو حدث مانع غير اختياري من الحيض والنفاس والمرض فقد يتوهّم سقوط الكفّارة حينئذٍ