ولكن الظاهر الاختصاص بالجِماع ، كما أنّ الظاهر أنّها لأجل نفس الاعتكاف لا للصوم ، ولذا لا فرق بين وقوعه في الليل أو النهار ( 16 ) .
شرح
وغيره ، ونصوص الباب كلَّها مختصّة بالجماع ، والأصل البراءة من وجوب الكفّارة في غير الجماع .
ويؤيّد نفي إلحاق سائر المفطرات بالجماع : أنّ الكفّارة واجبة على المعتكف بالجماع في الليل ، وحينئذٍ فكيف يلحق سائر المفطرات به ؟ !
( 16 ) ويدلّ عليه إطلاقات الموثّقين والصحيحين المذكورة . ويشهد به رواية عبد الأعلى بن أعين قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل وطء امرأته وهو معتكف ليلًا في شهر رمضان ، قال : « عليه الكفّارة » ، قال : قلت : فإن وطئها نهاراً ؟ قال : « عليه كفّارتان » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 547 ، كتاب الصوم ، أبواب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 4 ..
ومرسلة الصدوق قال : وقد روي أنّه إن جامع بالليل فعليه كفّارة واحدة وإن جامع بالنهار فعليه كفّارتان ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 547 ، كتاب الصوم ، أبواب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 3 ..
وقد يستشكل في رواية عبد الأعلى ، لا لأجل نفسه فإنّ الشيخ ( رحمه الله ) عدّه من فقهاء أصحاب الصادقين ( عليهما السّلام ) والأعلام الرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام ، وجزم المحقّق الداماد ( رحمه الله ) بصحّة خبره بل لأجل محمّد بن سنان وقد طعن فيها جماعة وقالوا : هو رجل ضعيف جدّاً لا يعوّل ولا يلتفت إلى ما تفرّد به ، ونسب إلى فضل بن شاذان ( رحمه الله ) أنّه قال في حقّه : إنّه من الكذّابين المشهورين ، ومدحه جماعة أُخرى قال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) على ما في « خلاصة » العلَّامة ( رحمه الله ) : إنّه ثقة ، ويدلّ على وثاقته رواية جماعة من المعتمدين العدول والثقات من أهل العلم عنه ، فراجع إلى « جامع الرواة » . الأقرب عندي عدم قبول روايته ، والمامقاني في « تنقيح المقال »