تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ولا تجب فيما عداها من أقسام الصوم واجباً كان أو مندوباً ، أفطر قبل الزوال أو بعده ( 13 ) . نعم ذكر جماعة وجوبها في صوم الاعتكاف إذا وجب ( 14 ) ،
شرح
نذرتُ أن أصوم كلّ يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب ( عليه السّلام ) وقرأته : « لا تتركه إلَّا من علَّة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلَّا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنتَ أفطرت منه من غير علَّة فتصدّق بقدر كلّ يوم على سبعة مساكين ، نسأل الله التوفيق لما يحبّ ويرضى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 195 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ عنه الصوم ، الباب 10 ، الحديث 1 .. ولا يخفى : أنّ كلمة « سبعة » في الرواية اشتباه من الناسخ ، والصحيح « عشرة » إذ لم يقل أحد من الأصحاب بوجوب التصدّق على سبعة مساكين في مخالفة النذر ، ويأتي في كتاب النذر مقدار كفّارة حنث النذر وأنّه مقدار كفّارة حنث اليمين من عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام ، أو مقدار كفّارة صوم رمضان من التخيير بين الخصال الثلاث المعهودة ، ومختار المصنّف الأخير ، ولنا فيه إشكال ويأتي في موضعه إن شاء الله تعالى . ( 13 ) وذلك لعدم الدليل على وجوب الكفّارة فيها ، وبعد الفحص واليأس عن وجود الدليل يجري أصل البراءة . ( 14 ) وجوب الاعتكاف يثبت بالنذر وشبهه ويجب في اليوم الثالث أيضاً . وكيف كان : لا إشكال ولا خلاف في وجوب الكفّارة على المعتكف بالجماع ، ولا يعتنى بخلاف العماني . ويدلّ عليه موثّق سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن معتكف واقع أهله ، فقال ( عليه السّلام ) : « هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 547 ، كتاب الصوم ، أبواب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 2 .. وموثّق آخر لسماعة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن معتكف واقع أهله ، قال :
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 182 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل