شرح
رمضان هو بالخيار في الإفطار ما بينه وبين أن تزول الشمس ، وفي التطوّع ما بينه وبين أن تغيب الشمس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 18 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 4 ، الحديث 10 ..
واستدلّ في « مستند العروة الوثقى » على جواز إفطار قضاء شهر رمضان قبل الزوال وعدمه بعده بموثّقة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار ، فقال : « لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 16 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 4 ، الحديث 2 .» ( 3 )( 3 ) مستند العروة الوثقى ، الصوم 1 : 297 ..
وفيه : أنّا نسلَّم دلالتها بالمفهوم على جواز الإفطار في قضاء شهر رمضان قبل الزوال ، ولا نسلَّم دلالتها على حرمة الإفطار بعد الزوال لأنّ قوله : « لا ينبغي
ظاهر في الكراهة . نعم بضميمة الروايات المتقدّمة يحمل على الحرمة .
وأمّا وجوب الكفّارة في إفطار قضاء شهر رمضان فهو المشهور عند الأصحاب وادّعي الإجماع عليه .
ويدلّ عليه حسنة الحارث بن محمّد بن النعمان البجلي عن بريد العجلي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : « إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه إلَّا يوم مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين ، فإن لم يقدر عليه صام يوماً مكان يوم وصام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 347 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 29 ، الحديث 1 ..
وصحيحة هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ، فقال : « إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه