بخلاف العالم به فإنّه لا يقع لواحد منهما ( 9 ) .
شرح
الذي وجب صومه بعينه ، والمفروض كون ما وقع من الصوم فيه عين الماهية المأمور بها وقد أتى به بداعي التقرّب .
( 9 ) أمّا عدم وقوعه لرمضان : لأنّ المكلَّف مع علمه والتفاته بأنّ الوقت واليوم من رمضان وكلَّف بصومه ومع ذلك نوى صوماً آخر ، فلم يقصد امتثال أمره ولم يحصل منه قصد التقرّب بما هو مأمور به .
وأمّا عدم وقوعه لما نواه من غير رمضان : فلعدم الدليل على مشروعية غير رمضان فيه .
قال العلَّامة في « التذكرة » : ولو نوى غيره مع الجهل فكذا أي يصحّ للاكتفاء بنية القربة في رمضان وقد حصلت فلا يضرّ الضميمة ، ومع العلم كذلك لهذا الدليل . ويحتمل البطلان لعدم قصد رمضان والمطلق فلا يقعان لقوله ( عليه السّلام ) : « لكلّ امرئ ما نوى » ، والمقصود منهيٌ في رمضان ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء 6 : 10 .، انتهى .
وفي « التحرير » و « المنتهي » توقّف ، قال : أمّا مع العلم فقيل : إنّه كذلك أي وقع رمضان وقيل لا يجزي عن أحدهما ، ونحن في هذا من المتوقّفين ( 2 )( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 76 / السطر 9 ، منتهى المطلب 2 : 558 / السطر 2 ..
وقال الشيخ في « المبسوط » : ومتى نوى أن يصوم في شهر رمضان النذر أو القضاء أو غير ذلك أو نفلًا فإنّه يقع عن شهر رمضان دون غيره ( 3 )( 3 ) المبسوط 1 : 276 .، انتهى .
واستدلّ على إجزائه بأنّ نية القربة حاصلة ، وما زاد عنها لغو لا عبرة به ، وحكي هذا القول عن السيّد و « المعتبر » أيضاً .