ويكفي في صوم شهر رمضان نية صوم غد من غير حاجة إلى تعيينه ( 7 ) ،
شرح
تلك الحقيقة مشتركة بين جميع أفراده من الواجب والمندوب والمكروه والمحذور بأقسامها والأداء والقضاء ، فلا بدّ في تحقّق كلّ منها وامتثال أمره من القصد إلى العنوان الذي يتحقّق به الصوم المأمور به بأن يقصد العنوان الذي به يمتاز الصوم الخاصّ عمّا عداه ، ويعيّنه في نيته حتّى يتعيّن ويتشخّص ويتميّز عمّا عداه وحينئذٍ يقع عمّا نواه ويصحّ ، وبدونه لا يتميّز ولا يصحّ .
( 7 ) قال الشيخ ( رحمه الله ) في « الخلاف » : ولا تجب فيه أي في صوم رمضان نية التعيين فلو نوى صوماً آخر نفلًا أو قضاءً وقع عن شهر رمضان وإن كان التعيين ( المتعيّن خ . ل ) بيوم مثل النذر يحتاج إلى نية معيّنة . وأمّا الصوم الواجب في الذمّة مثل قضاء رمضان أو الصوم في النذر غير المعيّن أو غيره من أنواع الصوم الواجب ، وكذلك صوم النفل ، فلا بدّ في جميع ذلك من نية التعيين ونية القربة . إلى أن قال : ونية التعيين أن ينوي الصوم الذي يريده ويعيّنه بالنية ( 1 )( 1 ) الخلاف 2 : 146 ، المسألة 4 .، انتهى .
وفي « المنتهي » فسّر نية التعيين بأن ينوي وجه ذلك الصوم ( 2 )( 2 ) منتهى المطلب 2 : 557 / السطر 17 ..
واستدلّ العلَّامة ( رحمه الله ) في « التذكرة » و « المنتهي » على كفاية نية القربة وعدم الافتقار إلى التعيين في صوم رمضان بأنّ القصد من نية التعيين تمييز أحد الفعلين أو أحد وجهي الفعل الواحد عن الآخر ، ولا يتحقّق التعدّد هنا فإنّه لا يقع في رمضان صوم غيره ( 3 )( 3 ) تذكرة الفقهاء 6 : 8 ، منتهى المطلب 2 : 557 / السطر 18 ..
وهذا الاستدلال متين ، ولا يخفى متانته بالنسبة إلى المكلَّف الذي يصحّ منه