بل لو نوى غيره فيه جاهلًا به أو ناسياً له صحّ ووقع عن رمضان ( 8 ) ،
شرح
الصوم ، وأمّا بالنسبة إلى المسافر غير القاصد للإقامة فعليه عدّة من أيّام أُخر فلا يجب عليه صوم رمضان ، ولا يصحّ منه لو صام ، لصحيحة صيقل ، قال : كتبت إليه : يا سيّدي رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيّام تشريق أو سفر أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاءه ، أو كيف يصنع يا سيّدي ؟ فكتب إليه : « قد وضع الله عنك الصيام في هذه الأيّام كلَّها ويصوم يوماً بدل يوم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 196 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 10 ، الحديث 2 .ولكن لو نوى في السفر صوم النذر في السفر فلا مانع من صحّته ، إلَّا أن يقوم الإجماع على عدم صحّته ، وعلى مدّعيه الإثبات .
ولك أن تقول : قد ورد في رواية مسعدة بن صدقة في الرجل يوقّت على نفسه أيّاماً معروفة مسمّاة في كلّ شهر ، فيسافر بعدّة الشهور ، قال : « لا يصوم لأنّه في سفر ، ولا يقضيها إذا شهد » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 392 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 17 ، الحديث 1 ..
إلَّا أن تقول بضعف مسعدة ، ولكنّه معتمد على روايته ، فالأحوط بل الأقوى ترك الصوم في السفر .
نعم يجب لو كان نذراً معيّناً لوجوب الوفاء بالنذر . فمن نذر صوم أيّام الخميس في السفر وجب الوفاء به إلَّا أن يمنع مانع ، كإقامة العشرة للمسافر ، والخميس المصادف للعيدين ، وغيرها من الموانع .
( 8 ) لأنّه قصد التقرّب بالإمساك عن المفطرات في وقت لا يصلح وقوع غير رمضان فيه . ونية غير رمضان للجهل أو النسيان غير قادحةٍ بعد حصول قصد التقرّب بصوم الغد المنطبق عليه صوم رمضان واقعاً إذ العبرة بنفس ذلك الزمان