تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وكذا لو نوى الإمساك عن أُمور يعلم باشتمالها على المفطرات ، صحّ على الأقوى ( 5 ) . ولا يعتبر في النية بعد القربة والإخلاص سوى تعيين الصوم الذي قصد إطاعة أمره ( 6 ) .
شرح
الصوم بعد فرض تحقّق النية المزبورة . نعم لو فرض نية الإمساك عن كلّ ما هو مفطر غير الاحتقان بطل صومه وإن لم يرتكبه لعدم القصد إلى ما هو المأمور به المقرّر شرعاً اجتهاداً أو تقليداً من الإمساك عن كلّ ما هو مفطر ، ومن جملته الاحتقان . وكذلك بطل صومه فيما نوى الإمساك عن كلّ مفطر واعتقد عدم مفطرية الاحتقان ، ومع هذا الاعتقاد الخطئي ارتكبه وذلك لاستعماله المفطر . ( 5 ) وذلك لتحقّق نية الصوم والإمساك عن كلّ ما هو مفطر معلومٌ إجمالًا في ضمن نية الإمساك عن أُمور شاملة للمفطرات وغيرها . ولا يخفى : أنّه لا يلزم التشريع من نية الإمساك عن أُمور يعلم باشتمالها على غير المفطرات ، كما توهّمه مقرّر « مستند العروة الوثقى » كي يوجّه بأن ضمّ غير المفطر . ونية الإمساك عن الكلّ من باب الاحتياط ومقدّمة للإمساك عن جميع المفطرات المعلومة إجمالًا لا من باب التشريع إذ لا منافاة بين الإمساك عن غير المفطرات منضمّاً إلى كلّ ما هو مفطر وقصد التقرّب بالإمساك عن المفطرات . وبعبارة أخرى : يقصد الإمساك عن أُمور ، ويتقرّب بالإمساك عن خصوص مفطراتها المعلومة إجمالًا ، لا أنّه يتقرّب بالإمساك عن جميع الأُمور مفطراً كان أو غير مفطر حتّى يقال : إنّه تشريع ، ولا بدّ من توجيهه بما ذكره المقرّر . ( 6 ) لمّا كان حقيقة الصوم وماهيته عبارة عن الإمساك عن المفطرات المخصوصة في وقت مخصوص ، وكفى في عباديته نية القربة والإخلاص ، وكانت
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 15 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل