تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فلو نوى صوم غد لله تعالى ، صحّ ووقع ندباً لو كان الزمان صالحاً له ، وكان الشخص ممّن يصحّ منه التطوّع بالصوم . بل وكذا المندوب المعيّن أيضاً إن كان تعيّنه بالزمان الخاصّ ، كأيّام البيض والجمعة والخميس ( 13 ) .
شرح
الأزمنة التي يجب الصوم فيها أو يحرم . الثاني : أن يكون الشخص ممّن يصحّ منه التطوّع بالصوم بأن لا يكون ممّن يضعّفه الصوم عن الدعاء يوم العرفة ، أو ممّن لم يأذنه مضيفه أو والده ونحوه . ( 13 ) مثلًا : إذا كان الغد نصف شعبان ، وصامه بنية القربة من غير تعيين أنّه لنصف شعبان ، انطبق صومه قهراً صوم النصف من شعبان ويكون كصوم رمضان . والنراقي ( رحمه الله ) في « المستند » بعد أن نقل عن الشهيد في « البيان » إلحاق الندب المعيّن كأيّام البيض بشهر رمضان في عدم افتقاره إلى التعيين للتعيّن هناك بأصل الشرع ، بل إلحاق مطلق المندوب به استشكل : بأنّ التعيين بأصل الشرع إنّما يفيد في التعيين لو امتنع وقوع غيره فيه ، وذلك مختصّ بالواجب ، وأمّا المندوب فليس كذلك فإنّ أيّام البيض لم يتعيّن للصوم المندوب فيها ، وكذلك مطلق الأيّام لمطلق المندوب ، لجواز وقوع غيرهما فيهما ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة 10 : 179 180 .. وفيه : أنّه أيّ فرق بين الصوم المنوي غفلةً نذراً مثلًا واتّفق في رمضان وهو يحسب من رمضان ، والحال أنّه لم يعيّنه في النية ، وبين صوم الغد المنوي ندباً وكان الغد نصف شعبان مثلًا ؟ ! لِمَ لا يصدق عليه صوم نصف شعبان ، فيصدق أنّ صومه مندوب خاصّ وإن لم يعيّنه ؟ !
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 21 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل