كما إذا كان ما وجب في ذمّته صنفاً واحداً ، فقصد ما في الذمّة ، فإنّه يجزيه ( 11 ) . والأظهر عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق ( 12 ) ،
شرح
( 11 ) بأن كان في ذمّته صوم النذر مطلقاً كان أو معيّناً ، أو كان الواجب عليه صوم الكفّارة سواءٌ كانت كفّارة الإفطار العمدي أو كفّارة قتل الخطأ أو العمد أو كفّارة الظهار أو غيرها من الكفّارات .
فإذا كان عليه صوم النذر مطلقاً كان أو مقيّداً بيوم الخميس فنوى صوم الغد نذراً واتّفق كون الغد بيوم الخميس ، كفى . وكذا لو كان عليه صوم الكفّارة أيّ كفّارة كانت ونوى صوم الكفّارة مطلقاً ، من غير تعيين كونه كفّارة الإفطار العمدي مثلًا وكان ما في ذمّته هو بالخصوص ، كفى لأنّ ما أتى به بقصد القربة ينطبق قهراً على ما في ذمّته ، ولا دليل على اعتبار أزيد منه فيحصل الامتثال ويسقط الأمر .
وفي « العروة الوثقى » : ويكفي التعيين الإجمالي ، كأن يكون ما في ذمّته واحداً فيقصد ما في ذمّته ، وإن لم يعلم أنّه من أيّ نوع ، وإن كان يمكنه الاستعلام أيضاً . بل فيما إذا كان ما في ذمّته متعدّداً أيضاً يكفي التعيين الإجمالي ، كأن ينوي ما اشتغلت به ذمّته أوّلًا أو ثانياً أو نحو ذلك ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 167 ، فصل في النية .، انتهى .
( 12 ) أي لا يشترط في الصوم المندوب المطلق القصد إليه بما أنّه مطلق مقابل المندوب المعيّن بإحدى التعيّنات الملحوظة في أقسام المندوب المعيّن .
فلو نوى صوم غد لِلَّه تعالى من غير ملاحظة أنّه مطلق ، صحّ ووقع ندباً بشرطين : الأوّل : أن يكون الزمان صالحاً للصوم المندوب المطلق بأن لم يكن من