شرح
الحسين بن أبي غندر عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الكحل للصائم ، فقال : « لا بأس به ( بالكحل للصائم ) إنّه ليس بطعام يؤكل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 75 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 25 ، الحديث 6 ..
وصحيحة عبد الحميد بن أبي العلاء الأزدي السمين عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا بأس بالكحل للصائم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 76 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 25 ، الحديث 7 ..
ولا إشكال في كراهته في موارد :
منها : ما إذا كان بالذرّ . وتدلّ عليه صحيحة سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) قال : سألته عمّن يصيبه الرمد في شهر رمضان ، هل يذرّ عينه يذرّها بالنهار وهو صائم ؟ قال : « يذرّها إذا أفطر ولا يذرّها وهو صائم » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 75 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 25 ، الحديث 3 .، وجه الدلالة : أنّه نهى عن الذرّ ، وهو محمول على الكراهة إذ لم يقل أحد بالحرمة . ومثلها في الدلالة صحيحة الحسن بن علي بن زياد الوشّاء ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 76 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 25 ، الحديث 8 ..
ومنها : ما كان فيه مسك . ويدلّ عليه مفهوم موثّقة سماعة بن مهران المتقدّمة ، ومفهومها : أنّ الكحل فيه بأس إذا كان فيه مسك ، والبأس محمول على الكراهة بقرينة حسنة الحسين بن أبي غندر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أكتحلُ بكُحل فيه مسك وأنا صائم ؟ فقال : « لا بأس به » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 10 : 77 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 25 ، الحديث 11 ..
ومنها : ما إذا وصل إلى الحلق أو يخاف وصوله . ويدلّ عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن الرجل يكتحل وهو صائم ، فقال : « لا ، إنّي أتخوّف