هذا إذا لم يقصد الإنزال بذلك ولم يكن من عادته ، وإلَّا حرم في الصوم المعيّن ( 2 ) .
شرح
ويمكن الجمع بينها وبين ما تقدّم بحمل الأخبار المتقدّمة على تأكَّد الكراهة وإن كان أصل الكراهة يحصل بدون ذلك ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 13 : 151 .. وفيه : أنّ المستفاد من بعض الروايات عدم الكراهة فيما لم يفعل ذلك بشهوة ، كما في صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) قال : « إن لم يفعل ذلك بشهوة فلا بأس ، وأمّا بشهوة فلا يصلح
وغيرها من روايات الباب .
وأمّا شدّة الكراهة للشابّ الشبِق كخشن بمعنى شديد الشهوة ومن تتحرّك شهوته فلصحيحة منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : ما تقول في الصائم يقبّل الجارية والمرأة ؟ فقال : « أمّا الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس ، وأمّا الشابّ الشبِق فلا لأنّه لا يؤمن ، والقبلة إحدى الشهوتين » ، قلت : فما ترى في مثلي يكون له الجارية فيلاعبها ؟ فقال لي : « إنّك لشبق يا أبا حازم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 97 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 33 ، الحديث 3 ..
ولم يقل أحد من أصحابنا ولا من علماء العامّة بحرمة مباشرة النساء للصائم إلَّا بعض الشافعية ، قال العلَّامة ( رحمه الله ) في « التذكرة » : وقال بعض الشافعية بحرمة مباشرة النساء للصائم لأنّه لا يجوز أن يعرض الصوم للإفساد ( 3 )( 3 ) تذكرة الفقهاء 6 : 91 ..
( 2 ) قد مرّ سابقاً في البحث عن رابع المفطرات وهو الإنزال أنّ كلّ فعل يقصد به الإنزال أو لم يقصد ولكن كانت العادة به فهو محرّم تكليفاً فقط عند المصنّف ( رحمه الله ) لأنّه ( رحمه الله ) لا يقول بمبطلية قصد المفطر ، وكان مختارنا وفاقاً لأكثر علمائنا أنّه مبطل .