تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
وبوجوب الإمساك إلى استتار القرص أو حكم حاكمهم بكون يوم الشكّ عيداً بحسب الموازين الثابتة عندهم فلو ارتمس أو أفطر قبل زوال الحمرة المشرقية أو أفطر بحكم حاكمهم وكان حكمه على موازينهم وكان كلّ ذلك تقية صحّ صومه . وأمّا لو علم أنّ حكم حاكمهم لم يكن على موازينهم يجب عليه الإفطار للتقية وعليه القضاء ، هذا محض الاستدلال على صحّة العمل في مقام التقية . وفيه : أنّ القدر المسلَّم في صحّة العمل المأتي تقيةً هي الصلاة وأجزاؤها وشرائطها ، بل في بعض الأخبار صرّح بعدم الإعادة . وأمّا غيرها من العبادات كالصوم والحجّ فلا تصريح في الروايات بالإجزاء فيها . وغاية ما يستفاد من الروايات المذكورة ونحوها مشروعية التقية وأنّها من الدين وجائزةٌ في الشريعة ، إلَّا في بعض الموارد المذكورة في صحيحة زرارة المتقدّمة وغيرها . ومعنى قوله : « فأنتم منه في سعة في موثّقة سيف بن عميرة أنّه جائز لكم ارتكاب ما حرّم عليكم لولا التقية ، فأنتم في وسع لا مضيقة عليكم . والحاصل : أنّ مشروعية التقية بل وجوبها لا يلازم الصحّة والإجزاء فالأحوط لو لم يكن الأقوى بطلان الصوم بالإفطار للتقية ، وقال السيّد ( رحمه الله ) في « العروة » : إذا أفطر تقيةً من ظالم بطل صومه ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 198 ، المسألة 2 ..