ولو اتّقى من المخالفين في أمر يرجع إلى فتواهم أو حكمهم فلا يفطره ( 108 ) ، فلو ارتكب تقيّة ما لا يرى المخالف مُفطَّراً صحّ صومه على الأقوى . وكذا لو أفطر قبل ذهاب الحمرة بل وكذا لو أفطر يوم الشكّ تقيّة لحكم قضاتهم بحسب الموازين الشرعيّة التي عندهم لا يجب عليه القضاء مع بقاء الشكّ على الأقوى . نعم لو علم بأنّ حكمهم بالعيد مخالف للواقع ، يجب عليه الإفطار تقيّة ، وعليه القضاء على الأحوط .
شرح
وفيه : أنّ المبطل هو الإفطار العمدي الاختياري وطيب النفس ليس مأخوذاً في مفهوم العمد ولا منشأ للانصراف . وإنّ حديث الرفع لا يصلح لإثبات صحّة الصوم لأنّ شأنه الرفع لا الإثبات . وفي « المسالك » : أنّ المراد برفع الخطأ وقسيميه في الحديث رفع المؤاخذة عليها لا رفع جميع أحكامها ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام 2 : 20 .، انتهى .
( 108 ) اختلف فقهاؤنا في بطلان الصوم بالإفطار للتقية ، نسبه صاحب « الحدائق » إلى المشهور وأنّهم قالوا : وفي معنى الإكراه الإفطار في يوم يجب صومه للتقية والتناول قبل الغروب لأجل ذلك . إلى أن قال : وممّا يؤيّد ذلك أنّهم جعلوا الإفطار للتقية في معنى الإكراه فإنّهما في الحقيقة من باب واحد ومرجعهما إلى أمر واحد وهو الإفطار لدفع الضرر ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة 13 : 68 69 .، انتهى .
وقد يستدلّ على صحّة العمل ومنه الصوم وإجزاؤه في مقام التقية بعدّة من الروايات نذكر بعضها :
منها : رواية أبي عمر الأعجمي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث : أنّه قال :