شرح
« لا دين لمن لا تقية له ، والتقية في كلّ شيء إلَّا في النبيذ والمسح على الخفّين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 215 ، كتاب الأمر بالمعروف ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 3 ..
ومنها : صحيحة زرارة قال : قلت له في مسح الخفّين تقية ؟ فقال : « ثلاثة لا أتّقي فيهنّ أحداً : شرب المسكر ومسح الخفّين ومتعة الحجّ » ، قال زرارة : ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهنّ أحداً ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 215 ، كتاب الأمر بالمعروف ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 5 .. وجه الاستدلال : أنّ استثناء المسح على الخفّين وعدم إجزائه للتقية يقتضي شمول المستثنى منه للحكم الوضعي ، وأنّ غير المسح على الخفّين من الأعمال الجارية على طبق التقية صحيح ومجزٍ ، ومن جملة تلك الأعمال الصوم الذي أُفطر للتقية .
ومنها : موثّقة سيف بن عميرة عن أبي الصباح الكناني قال : والله لقد قال لي جعفر بن محمّد ( عليه السّلام ) : « إنّ الله علَّم نبيه التنزيل والتأويل ، فعلَّمه رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) علياً ( عليه السّلام ) » قال : « وعلَّمنا والله » ثمّ قال : « ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 23 : 224 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 2 ..
والمستفاد منها : أنّ ما صنعه المكلَّف حال التقية فهو في سعةٍ منه لا يترتّب عليه شيء من الإعادة والقضاء والكفّارة فيجوز له الإفطار للتقية مع صحّة صومه .
ثمّ إنّ القدر المتيقّن في صحّة العمل الجاري على طبق التقية هو ما كان مطابقاً لفتوى العامّة أو حكمهم بأن كان فتواهم بعدم مبطلية رمس الرأس في الماء