والمقهور المسلوب عنه الاختيار المؤجَر في حَلقه لا يبطل صومه ( 106 ) . والمكرَه الذي يتناول بنفسه يبطله ( 107 ) .
شرح
قاصراً يجب عليه القضاء فقط .
( 106 ) لعدم تعمّده إلى الإفطار ، وقال صاحب « الحدائق » ( رحمه الله ) بوجوب القضاء في المؤجر كالمكرَه .
( 107 ) لأنّ المكرَه يتناول المكرَه عليه عمداً وباختياره لدفع الضرر المتوعّد به عنه ، فله أن يتحمّل الضرر ولا يختار الإفطار ، فإفطاره عمدي واختياري فيشمله إطلاق أدلَّة المفطرات الصادرة عن عمد ، فيبطل صومه .
ويؤيّده مرسلة رفاعة عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « دخلت على أبي العبّاس بالحيرة فقال : يا أبا عبد الله ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقلت : ذاك إلى الإمام إن صُمتَ صمنا وإن أفطرت أفطرنا ، فقال : يا غلام عليَّ بالمائدة فأكلتُ معه وإنّي أعلم والله أنّه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوماً وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 132 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ، الحديث 5 .، حيث صرّح بالقضاء في الإفطار للتقية .
وقال جماعة من فقهائنا ومنهم صاحب « المدارك » ( رحمه الله ) لا يبطل صوم المكرَه ، ونسبه في « الحدائق » إلى المشهور . والعمدة في استدلالهم : هو أنّ أدلَّة المفطرات منصرفة إلى من أفطر اختياراً وبطيب نفسه سواء كان ارتكاب المفطر في نفسه مباحاً للصائم كالسفر أو حراماً عليه كسائر المفطرات ، والمكره ليس له طيب النفس ، وأنّ حديث الرفع يرفع القضاء والكفّارة .