ومن العمد من أكل ناسياً فظنّ فساده فأفطر عامداً ( 105 ) .
شرح
بشير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فيمن لبس قميصه المخيط حال الإحرام : « أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 488 ، كتاب الحج ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 45 ، الحديث 3 ..
وبإطلاق موثّقة زرارة وأبي بصير قالا جميعاً : سألنا أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وأتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلَّا أنّ ذلك حلال له ، قال : « ليس عليه شيء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 53 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 9 ، الحديث 12 ..
الثالث : أنّ العالم يجب عليه القضاء والكفّارة ، والجاهل يفسد صومه ويجب عليه القضاء دون الكفّارة . ذهب إليه المحقّق في « المعتبر » واختاره صاحب « المدارك » . ووجه وجوب القضاء على الجاهل أنّه تعمّد إلى ما هو المفطر ، ووجه عدم وجوب الكفّارة أنّ الكفّارة عقوبة ولا عقوبة على الجاهل .
الرابع : التفصيل بين الجاهل المقصّر في السؤال وبين القاصر عنه ووجوب القضاء والكفّارة على الأوّل لكونه غير معذور كالعالم ، ووجوب القضاء دون الكفّارة على الثاني . أمّا وجوب القضاء فلإطلاق أدلَّته ، ولا يعارضه الموثّق المتقدّم لزرارة وأبي بصير فإنّ المراد من نفي الشيء عليه في الموثّق بناءً على ظهوره في القاصر نفي الكفّارة لأنّ الجاهل المذكور معذور . وأمّا عدم وجوب الكفّارة فلأنّها عقوبة مترتّبة على الآثم ، والقاصر ليس بآثم .
( 105 ) الصائم لا يبطل صومه بالأكل ناسياً ، ولا اعتبار بظنّ فساد صومه فإفطاره عامداً يوجب بطلانه بلا كلام ، غاية الأمر أنّه جاهل بأنّ الأكل ناسياً لا يبطل ، فإن كان جاهلًا مقصّراً فهو كالعالم يجب عليه القضاء والكفّارة ، وإن كان