تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به ، مقصّراً على الأقوى ، أو قاصراً على الأحوط ( 104 ) .
شرح
( 104 ) في المسألة أقوال : الأوّل : أنّ كلّ واحد من المفطرات إذا صدر عن الصائم عامداً فهو مبطل سواءٌ فيه العالم بالحكم والجاهل به ، مقصّراً كان أو قاصراً فيجب القضاء والكفّارة لكلّ من العالم والجاهل بقسميه . وفي « الجواهر » : أنّ المحكي عن الأكثر بل هو المشهور فساد صومه الجاهل كالعالم ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 16 : 254 .، انتهى . وذلك لإطلاق ما دلّ على وجوبهما ، كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل أفطر من شهر رمضان متعمّداً يوماً واحداً من غير عذر ، قال : « يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستّين مسكيناً ، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 44 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 1 .. الثاني : أنّه مختصّ بالعالم فلا يبطل بالنسبة إلى الجاهل بقسميه . ونسب إلى الشيخ في « التهذيب » وابن إدريس : أنّه إذا جامع أو أفطر جاهلًا بالتحريم لم يجب عليه شيء ، وإليه ذهب صاحب « الحدائق » وقال : وبما ذكرنا من التحقيق في المسألة يظهر أنّ أظهر الأقوال في المسألة ما نقل عن ابن إدريس استناداً إلى الأدلَّة الدالَّة على معذورية الجاهل بالأحكام ( 3 )( 3 ) الحدائق الناضرة 13 : 66 .. واستدلّ لهذا القول بسقوط القلم عن الجاهل ففي صحيحة عبد الصمد بن
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 135 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل