تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ومثله ذوق المرق ومضغ الطعام والمتخلَّف من ماء المضمضة . وكذا لا بأس بالعلك على الأصحّ وإن وجد منه طعماً في ريقه ( 100 )
شرح
ومنها غير ذلك فراجع الباب . ومقتضى الجمع حمل الأخبار المجوّزة على صورة الاستهلاك ، والمانعة على صورة ابتلاع رطوبة العود من غير استهلاك . ويمكن الجمع بينهما بحمل المانعة على الكراهة ، قال به الشيخ ( رحمه الله ) . ( 100 ) اختلف فقهاؤنا في جواز العِلك وعدمه فقال الشيخ ( رحمه الله ) في « النهاية » : إنّه لا يجوز للصائم مضغ العِلك ( 1 )( 1 ) النهاية : 157 .، وقال في « المبسوط » : ويكره استجلابه أي ريق الفم بما له طعم ويجري مجرى ذلك العِلك كالكُندر وما أشبهه . وليس ذلك بمفطر في بعض الروايات ، وفي بعضها أنّه يفطر وهو الاحتياط ( 2 )( 2 ) المبسوط 1 : 273 .، انتهى . وفي « التذكرة » : يكره مضغ العِلك وليس محرّماً ، وبه قال الشافعي والنخعي وقتادة وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي للأصل . إلى أن قال : ولا فرق بين ذي الطعم وغيره ، ولا بين القوي الذي لا يتحلَّل أجزاؤه والضعيف الذي يتحلَّل إذا تحفّظ من ابتلاع المتحلَّل من أجزائه وإن وجد طعمه في حلقه ( 3 )( 3 ) تذكرة الفقهاء 6 : 34 35 .، انتهى . والمختار عندنا جوازه مع الكراهة الشديدة المستفادة من بعض الروايات ، كصحيحة محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « يا محمّد إيّاك أن تمضغ عِلكاً فإنّي مضَغتُ اليوم عِلكاً وأنا صائم فوجدت في نفسي منه شيئاً » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 104 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 36 ، الحديث 1 ..