نعم لو استهلك ما كان عليه من الرطوبة في ريقه على وجه لا يصدق أنّه ابتلع ريقه مع غيره لا بأس به ( 99 ) .
شرح
لو كانت في فمه حصاة ونحوها فأخرجها وعليها بلَّة من ريق فمه ثمّ أعادها وابتلعها ، أو بلّ الخياط الخيط بريقه ثمّ ردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة ، أو استاك وأخرج المسواك ومعه رطوبة ثمّ أعاده وابتلع ما عليه من الرطوبة ، ففي جميع ذلك يبطل صومه لأنّه يصدق عليه أنّه شرب الرطوبة الخارجية ولو كانت أقلّ من القليل جدّاً .
( 99 ) وذلك لأنّه إذا استهلكت الرطوبة الخارجية في ريقه انتفى موضوع المبطل ، حيث إنّ الرطوبة الخارجية وإن كانت موجودة في الفم غير منتفية حقيقة ، بل زيدت على ريق الفم فزاد ريق الفم كمّاً ، إلَّا أنّه لا يصدق على ما في الفم أنّه شيئان وعنوانان : أحدهما عنوان ريق الفم والآخر عنوان رطوبة خارجية ، بل له عنوان واحد فقط وهو ريق الفم وبصاقه ، فزال العنوان الآخر جدّاً .
وقد ورد في خصوص الاستياك بالمسواك المبلَّل عدّة من الروايات :
منها : صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) أيستاك الصائم بالماء وبالعود الرطب يجد طعمه ؟ فقال : « لا بأس به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 83 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 28 ، الحديث 3 ..
ومنها : رواية موسى بن أبي الحسن الرازي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) قال : سأله بعض جلسائه عن السواك في شهر رمضان ، قال : « جائز » ، فقال بعضهم : إنّ السواك تدخل رطوبته في الجوف ، فقال : ما تقول في السواك الرطب تدخل رطوبته في الحلق ؟ فقال ( عليه السّلام ) : « الماء للمضمضة أرطب من السواك الرطب ، فإن قال قائل