ولو خرجت عن الفم ثمّ ابتلعها بطل صومه ( 98 ) ، وكذا البصاق . بل لو كانت في فمه حصاة ، فأخرجها وعليها بِلَّة من الريق ، ثمّ أعادها وابتلعها ، أو بلّ الخيّاط الخيط بريقه ، ثمّ ردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة ، أو استاك وأخرج المسواك المبلَّل بالريق ، فردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة إلى غير ذلك ، بطل صومه .
شرح
ويدلّ عليه موثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا بأس أن يزدرد الصائم نخامته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 108 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 39 ، الحديث 1 .، هذا بناءً على كون النخامة مطلق الأخلاط سواء النازلة من الرأس والخارجة من الصدر .
الثاني : التفصيل بين ما يخرج من الصدر من الخلط وما ينزل من الرأس بجواز الابتلاع في الأوّل والمنع في الثاني لوجوب الاقتصار في الجواز على مورد الدليل وهي النخامة وهي عبارة عن الأخلاط الخارجة من الصدر ويبقى ما ينزل من الرأس مشمولًا للأدلَّة المانعة . وفيه : أنّ بعض اللغويين صرّح بالعكس أي كون النخامة ما ينزل من الرأس ، وما يخرج من الصدر يسمّى بالنخاعة ، وبعض آخر بأنّهما مترادفان فلا يكون مورد الرواية خصوص الخارج من الصدر .
الثالث : التفصيل بين ما وصل إلى فضاء الفم منهما وبين ما لم يصل إليه بالمنع في الأوّل والجواز في الثاني ، ووجه المنع صدق الأكل عليه . وهذا هو الوجه في احتياط المصنّف ( رحمه الله ) وغيره من الفقهاء .
وأوجه الأقوال هو الأوّل ثمّ الثالث .
( 98 ) وذلك لصدق الأكل عليه حقيقة ، كما في البصاق الخارج من الفم الداخل فيه ثمّ يبتلعه الصائم فإنّه يصدق عليه شرب البصاق الخارجي ، وكذلك