تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ولا بابتلاع النخامة التي لم تصل إلى فضاء الفم من غير فرق بين النازلة من الرأس والخارجة من الصدر على الأقوى . وأمّا الواصلة إلى فضاء الفم فلا يترك الاحتياط بترك ابتلاعها ( 97 ) ،
شرح
حرجٌ ، ومقتضى الأصل البراءة . ويؤيّده رواية أبي جميلة عن زيد الشحّام عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الصائم يتمضمض ، قال : « لا يبلع ريقه حتّى يبزق ثلاث مرّات » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 91 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 31 ، الحديث 1 .يعني أنّه لا بأس ببلع ريقه بعد أن يبزق ثلاث مرّات ، وقد عنون صاحب « الوسائل » ( رحمه الله ) الباب بباب كراهة ابتلاع الصائم ريقه بعد المضمضة حتّى يبزق ثلاث مرّات ويجزي مرّة . ( 97 ) اختلف في المسألة على أقوال : الأوّل : أنّه يجوز ابتلاع النخامة وهي الأخلاط مطلقاً سواءٌ كانت نازلة من الرأس أو خارجة من الصدر ، وسواءٌ وصلت إلى فضاء الفم أو لم تصل فلا يبطل الصوم بابتلاعها . ذهب إليه العلَّامة ( رحمه الله ) في « التذكرة » و « المنتهي » وصاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) وبعض فقهائنا المعاصرين ( رحمه الله ) في تعليقته على « العروة » ، بل يظهر من العلَّامة ( رحمه الله ) : أنّ محلّ الخلاف بينه وبين العامّة هي النخامة الواصلة إلى فضاء الفم ، حيث شبّه النخامة بالريق ، وعليك بعين عبارته : قال في « المنتهي » : لو ابتلع النخامة المختلَّة ( المنقلقة ) من صدره أو رأسه لم يفطر ، وقال الشافعي : يفطر ، وعن أحمد روايتان لنا : أنّه معتاد في الفم غير واصل من خارج فأشبه الريق ، ولأنّ البلوى تعمّ به لعدم انفكاك الصائم عنه فالاحتراز عنه مشقّة عظيمة ، فوجب العفو عنه كالريق ( 2 )( 2 ) منتهى المطلب 2 : 563 / السطر 29 .، انتهى .
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 127 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل