وإن لم يعلم به ( 92 ) بل احتمله فلا بأس به ، بل لو ترتّب عليه حينئذٍ الخروج والانحدار لم يبطل صومه ( 93 ) . هذا إذا لم يكن من عادته ذلك ، وإلَّا ففيه إشكال ( 94 ) ، ولا يُترك الاحتياط ( 95 ) .
( مسألة 17 ) : لا يبطل الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم وإن كان بتذكَّر ما كان سبباً لاجتماعه ( 96 ) ،
شرح
فلا يجوز ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 195 .، انتهى .
ولا يخفى : أنّه لا وجه لحرمة مجرّد التجشّؤ مع العلم بخروج شيء من الطعام معه من غير صدق القيء عليه ، بل يدلّ على جوازه موثّقة سماعة المتقدّمة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 90 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 30 ، الحديث 3 ..
( 92 ) وذلك لأصالة الجواز في التجشّؤ ، ولا وجه للإشكال فيه كما عن بعض محشّي « العروة الوثقى » .
( 93 ) أي فيما كان الانحدار بلا اختيار فإنّ الانحدار الاختياري مبطل حتّى فيما لم يحتمل خروج شيء مع التجشّؤ ، ومع ذلك اتّفق خروجه معه وانحدر باختياره فإنّه مفطر عمدي .
( 94 ) وجه الصحّة عدم العمد إلى المفطر حين التجشّؤ ، ووجه البطلان أنّه مع العادة يحصل الوثوق والاطمئنان حين التجشّؤ بالخروج والانحدار .
( 95 ) لأنّ العادة لها نحو من الطريقية العرفية .
( 96 ) هذه المسألة ممّا لا خلاف فيه ، ونسب العلَّامة ( رحمه الله ) في « التذكرة » عدم البطلان إلى علمائنا ، وعليه استقرّت السيرة ، وفي إلزام الصائمين على دفع البصاق